لا مثيل لك ومثلك لا ينكسر

إذا كان الرياضيون في العالم وقفوا حائرين أيهما أفضل بيليه أم ماردونا ومن هو الملك حاليا رونالدو أم ميسي ولم يحسموا في السودان أفضلية حامد بريمه أم سبت دودو أم عبد العزيز عبد الله فلا جدال مطلقا عن هوية أفضل صحافي سوداني فحتى الأفضلية ستذهب طائعة وتختار مزمل ابو القاسم. قيصر الصحافة وإمبراطورها المتوج.
الحديث عن الزميل الحبيب مزمل لا يمل فهو صحافي لا يحتاج لتزكية وهو إنسان متفرد جمع أطراف المجد وحافظ على أصالة ابن البلد الأصيل.
مزمل الذي حاصرته الابتلاءات بشكل متسارع ففقد على مدى فترات قصيرة أعزاء شكلوا أساس كل شيء بالنسبة له وكتم في داخله أحزانه وتغلب عليها، يبدو أن الحزن أرهقه مؤخرا فاختار الانزواء جانبا ناسيا أنه لا يملك نفسه، فلأهل المريخ عليه حق إن كان يعتقد أنه أوفاهم إياه فهم طامعون في الكثير منه.. وإن كان الحزن طاغيا عليه ولم يحتمل آلام فراق أحبائه المبرحة فمحبوه لا يحتملون فراق مداده الذي لم يعرف التوقف يوما بمثلما عرفها مؤخرا. وهو ليس ملكا لنفسه وإن كان العشاق والمحبون لم يقدروا ما يشعر به فهو ليس ذنبهم فالمطلب الغالي لا يمكن أن يطلب إلا ممن كان أهلا للثقة وثقة المريخاب في مزمل لا حدود لها.
فمزمل صاحب المفردة الأنيقة والأحرف السلسة والثقافة العالية كانت أمنيته في الزمن الجميل أيام الصبا أن يكون صحافيا لامعا وحقق له المولى عز وجل أمنيته وجعلها واقعا يعيشه ويستمتع بمهنة النكد فحري به أن يطوي أحزانه جانبا ويعود لعشاقه ليجد بهم السلوى بمثلما ينتظرونها منه عند كل هزيمة للمريخ فيسارعوا صباحا ليخففوا آلامهم بالحقيقة التي يصيب كبدها دائما.
ومزمل الذي لم يرهق قراءه بالتنقل بحثا عن واقع مالي أفضل واختار دائما الاستقرار وهو الصحفي الأول في كل شيء حتى في احترامه لقرائه لكونه لا يعرف الغياب حتى وهو على سفر.. لا يختار الهروب حلا حتى في أقسى الظروف.. يتواصل مع الآلاف يوميا وهو على سلم الطائرة قادم من رحلة خارجية أو صاعد للطائرة في رحلة عملية حتى ليكتب حتى وهو مريض أو مرهق فلماذا هذا الاختيار الصعب الذي أرهق المحبين وأعياهم؟.
مزمل أخيرا ارهقنا ونحن لا نستطيع الإجابة عن سؤال للعشرات من محبيه لا نعرف له إجابة: متى سيعود مزمل للكتابة..
ثقل الغالي مزمل لا يحتاج لكثير عناء فهو واضح مما جرى ويجري للمريخ الآن وهو أوضح ما يكون في الأزمة التي تعيشها كرة القدم وتحتاج لجرأة وشجاعة مزمل.
الابتلاء قدر ومثلك لا يعرف الانكسار ولا الهزيمة فالله سبحان وتعالي لا يكلف نفسا الا وسعها حتى في الحزن والألم ولان قدرك كبير فحزنك يكون على ذات المقدار.
عهدناك صلبا قويا صلدا قادرا على تحمل الإحن والمحن فعد كما عهدناك فلا مثيل لك وأنت لا تعرف الانكسار فما يحدث لك من امتحانات ستخرج منه أقوى.
لم نعتد أن نعصي لك أمرا أو نرفض لك طلبا فلا تحرجنا ونحن لا نطلب منك سوى العودة.
نعلم يقيننا أن الجرح عميق والألم صعب وإن كانت الإحزان تبدأ كبيرة ثم تصغر فحزنك في السنوات الأخيرة بدأ صغير ثم يكبر ولكنك كبير.
آن الأوان أن تعود أيها القيصر.
عد لمحبيك لتجد عندهم السلوى وليردوا لك الدين فلطالما وجدوه عندك في كبد الحقيقة.

شاهد أيضاً

السباق نحو التأهل للمرحلة الثانية من البطولة الأفريقية يبدأ اليوم بمواجهة سودانية خالصة بنكهة أفريقية، …

المصدر : اليوم التالي