باكستان تحرر اسرة كندية-اميركية من طالبان، وترامب يشيد بتعاون اسلام اباد

اسلام اباد (أ ف ب) – أعلن الجيش الباكستاني الخميس انه حرر في عملية قام بها في باكستان اميركية وزوجها الكندي وابناءهما الثلاثة من ايدي حركة طالبان الافغانية، ما دفع الرئيس الاميركي الى الاشادة ب”اللحظة الايجابية” في العلاقة مع اسلام اباد التي سبق وانتقدها بشدة.

وقال الجيش في بيان ان “الجيش الباكستاني حرر خمس رهائن غربيين هم كندي وزوجته الاميركية وابناؤهما الثلاثة من احتجازهم من قبل ارهابيين في عملية جرت بناء على معلومات استخبارية”.

وقال الجيش ان “عملية القوات الباكستانية التي اعتمدت على معلومات من السلطات الاميركية تكللت بالنجاح وتم تحرير كل الرهائن سالمين وهم في طريقهم للعودة الى بلدهم”.

واضاف الجيش ان وكالات الاستخبارات الاميركية كانت ترصد الرهائن وابلغت عن مرورهم في باكستان في 11 تشرين الاول/اكتوبر 2017 عبر منطقة كرام القبلية على الحدود الافغانية.

وخطف الكندي جوشوا بويل وزوجته الاميركية كاتلين كوليمان من قبل طالبان خلال رحلة في افغانستان في 2012، وقد علم انهما رزقا بطفلين على الاقل خلال فترة اسرهما.

ولم تقدم السلطات الباكستانية أي تفاصيل عن عملية التحرير نفسها.

واشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالافراج عن الأسرة التي أكد أنها أسرة الزوجين بويل وكوليمان.

وقال ترامب في بيان “امس (الاربعاء) تمكنت الادارة الاميركية بالتنسيق مع الحكومة الباكستانية من الافراج عن عائلة بويل-كوليمان”. واضاف “هذه لحظة ايجابية في علاقة بلادنا بباكستان”.

وأشار ترامب أن الاسرة الكندية-الاميركية كانت رهينة لدى شبكة حقاني التي وصفها انها “تنظيم ارهابي على صلة بطالبان”.

وتابع “هذه لحظة ايجابية لعلاقة بلادنا بباكستان. تعاون الحكومة الباكستانية اشارة على تقديرها لرغبات الولايات المتحدة بان تبذل المزيد لتحقيق الامن في المنطقة”.

واضاف “نحن نأمل رؤية هذا النوع من التعاون والعمل الجماعي في تأمين اطلاق سراح الرهائن الباقين وفي عملياتنا المشتركة لمكافحة الارهاب في المستقبل”.

– ضغوط اميركية

وتعرضت باكستان لضغوط اميركية متزايدة للقضاء على ملاذات الجماعات الجهادية المسلحة داخل حدودها، خصوصا بعد أن هاجم ترامب اسلام اباد بشدة في خطاب متلفز في21 اب/اغسطس الفائت.

وفي خطابه لاعلان استراتيجية بلاده الجديدة في أفغانستان، اتهم ترامب باكستان بايواء “عناصر الفوضى”، وشدد انها ستخسر كثيرا إذا ما واصلت ايواء عناصر تهدد امن افغانستان المجاورة.

وظهرت اخر صور للكندي بويل وزوجته الاميركية كوليمان في كانون الاول/ديسمبر الفائت، حين ظهرا في شريط فيديو يدعيان فيه حكومتهما لتامين اطلاق سراحهم.

وخلال الفيديو، حمل الزوجان طفلين ولدا اثناء فترة اسرهما.

ولم يعرف متى تم تصوير الفيديو، لكنه نشر بعد انتشار اشاعات في كابول ان الحكومة تخطط لاعدام انس حقاني، ابن مؤسس شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان، والمعتقل منذ العام 2014.

وتتهم شبكة حقاني بانها العقل المدبر لعدد من الهجمات الارهابية الكبيرة في كابول ومعروف انها تخطف رهائن اجانب وتهربهم عبر الحدود الى داخل باكستان.

وتتاخم حدود منطقة كرام القبلية في باكستان ولايات نانجارهار وباكيتا في افغانستان.

وتضرب الاضطرابات الاقليمين الافغانيين حيث حصل تنظيم الدولة الاسلامية على موطئ قدم ويسعى لتعزيز وجوده في الاقليمين المعروفين بانهما من معاقل شبكة حقاني.

ومن الشائع في افغانستان تنفيذ الجماعات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة عمليات خطف بغرض طلب فديات، وهي تستهدف عادة الاجانب والاغنياء الافغان، والذين يتم نقلهم عبر الحدود الى حزام القبائل في باكستان.

ويعتقد ان طالبان تحتجز ايضا الاميركي كيفن كنغ والاسترالي تيموثي وييكس وهما استاذان في الجامعة الاميركية في افغانستان خطفا من سيارتهما في اب/اغسطس 2016.

ونفذت قوات خاصة اميركية عملية مداهمة فاشلة في اب/اغسطس لانقاذ الرجلين. وكان الرئيس السابق باراك اوباما سمح بالعملية في منطقة غير محددة في افغانستان، إلا أن الرهينتين لم يكونا في المكان، بحسب وزارة الدفاع الاميركية.

وظهر المحتجزان في تسجيل فيديو نشرته حركة طالبان في حزيران/يونيو الفائت، وبدا الاستاذان الجامعيان انحف مما ظهرا عليه في التسجيل السابق في كانون الثاني/يناير.

© 2017 AFP

المصدر : France 24